السيد محمد تقي المدرسي
72
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
التصرف فيه بأن كان غائباً ولم يكن في يده ولا في يد وكيله ، ولا في المسروق والمغصوب والمجحود والمدفون في مكان منسي ، ولا في المرهون ولا في الموقوف ولا في المنذور التصدق به ، والمدار في التمكن على العرف ، ومع الشك « 1 » يعمل بالحالة السابقة ، ومع عدم العلم بها فالأحوط الإخراج . ( السادس ) : النصاب ، كما سيأتي تفصيله . ( مسألة 1 ) : يستحب للولي الشرعي إخراج الزكاة في غلات غير البالغ ، يتيماً كان أو لا ، ذكراً كان أو أنثى دون النقدين ، وفي استحباب إخراجها من مواشيه إشكال ، والأحوط الترك ، نعم إذا اتجر الولي بماله يستحب إخراج زكاته أيضاً ولا يدخل الحمل في غير البالغ فلا يستحب إخراج زكاة غلاته ومال تجارته ، والمتولي لإخراج الزكاة هو الولي ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي ، ولو تعدد الولي جاز لكل منهم ذلك ، ومن سبق نفذ عمله ، ولو تشاحوا في الإخراج وعدمه قدم من يريد الإخراج « 2 » ، ولو لم يؤد الولي إلى أن بلغ المولى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه . ( مسألة 2 ) : يستحب للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره ، من النقدين كان أو من غيرهما . ( مسألة 3 ) : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه « 3 » في أثناء الحول ، وكذا السكران ، فالإغماء والسكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه ، ولا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلق في الغلات . ( مسألة 4 ) : كما لا تجب الزكاة على العبد ، كذا لا تجب على سيده فيما ملكه على المختار من كونه مالكاً ، وأما على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكن « 4 » العرفي من التصرف فيه .
--> ( 1 ) فإن كانت الشبهة حكمية فالأحوط أداء الزكاة ، وأما إذا كانت الشبهة موضوعية ، فالأقوى إن لم تكن لها حالة سابقة عدم الوجوب وإن كان الأَوْلى أداء الزكاة أيضا . ( 2 ) فلو أخرجه أحدهما لم يكن للثاني منعه لأن المفروض نفاذ عمله منفردا ، وقد يقال بأن لكل وليّ الحق في التصرف كما له الحق في منع من أراد التصرف إن لم يكن مصلحة فيه المرجع عند التشاح حاكم الشرع . ( 3 ) إغماء عاديا ليوم أو أيام أمّا إذا استمر لأشهر فإنه قد يلحق بالممنوع من التصرف في ماله في عدم الزكاة عليه . ( 4 ) فيه إشكال ، وعدم الوجوب للأدلة الخاصة أشبه .